Yahoo!

تصريح هيئة دفاع المعتقلين السياسيين الستة أمام محكمة الجنايات الإستينافية

كتبها المعتقل السياسي ، في 5 أبريل 2010 الساعة: 01:16 ص

 

 
النقيب عبد لرحمان بنعمرو -  النقيب عبد الرحيم الجامعي -  النقيب عبد الرحيم بن بركة الأستاذ خالد السفياني -  الأستاذ مصطفى الرميد
 
 

 

 
 

 

تصريح هيئة دفاع المعتقلين السياسيين الستة أمام محكمة الجنايات الإستينافية
والإعلان عن انسحابهم من المحاكمة الصورية غير العادلة
 الجارية أمام المحكمة الجنائية الإستينافية بسلا
 
ملف جنائي عدد: 42/09
جلسة : 17 مارس 2010
 
إن هيئة دفاع المعتقلين السياسيين الستة وهم السادة:
محمد المرواني – عبد الحفيظ السريتي – محمد أمين الركالة
المصطفى المعتصم – العبادلة ماء العينين – حميد ناجيبي
 
يعلنون أمام الرأي العام الوطني والدولي
ويخبرون كافة المنظمات الحقوقية والسياسية داخل المغرب وخارجه،
ويبلغون كل من تابع أطوار القضية المتابعين فيها و المعروفة بقضية بليرج،
 
أنه و منذ اختطافهم وأسرهم تحت قبضة الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قبل سنتين وشهر إلا قليلا،
ومنذ إحالتهم على قاضي التحقيق بمحكمة الإستيناف بالرباط يوم 28 فبراير 2008
ومنذ إحالتهم على محكمة الجنايات الابتدائية التي أصدرت في حقهم أحكاما جائرة فجر يوم 29 يوليوز 2009
ومنذ أن انطلقت محاكمتهم أمام محكمة الإستيناف الجنائية بتاريخ 14 اكتوبر 2009 وإلى اليوم:
 
أنه طوال كل هذه الفترة، أكدوا و أعلنوا بكل مسؤولية وثبات، أنهم ضحايا مؤامرة سياسية استكملت معالمها السخيفة يوم أن تدخلت الدولة المغربية علنا على لسان وزير الداخلية شكيب بنموسى وصنوه الوزير خالد الناصري مستغلين وسائل الإعلام العمومية لدعايتهما السافرة ولإتهاماتهما المصنوعة، لنشر الأكاذيب في حقهم وللتهجم عليهم وعلى أحزابهم، والقذف في سمعتهم والضغط على مسطرة البحث التمهيدي وتطعيمها بكلام التضليل والتحريف، بُعَيْدَ انطلاقها والتوصل بتفاصيل المسطرة وفضح سريتها وتأليب الناس عليهم وعلى أبنائهم وذويهم.
 
ووجدت الدولة ووزيريها جهاز النيابة العامة طرفا منحازا متضامنا إليهما متسترا على صنائعهما وسموم تصريحاتهما متعاطفا ومدافعا على أطروحتهما وعلى جرائم ترتكب رسميا ضد صلاحيات و سلطة القضاء وضد قرينة البراءة وضد مواطنين يدين لهم المجتمع وكل مؤسسات الدولة بحق الكرامة والإعتبار الواجبين لكل مواطن مهما كانت مواقعه وظروفه.
 
ولما وضع قاضي التحقيق يده على الملف ، عاش موكلونا حقيقة لحظات رعب قضائي مقصود، وابتدأ منذئد مسلسل المس بحقوق الدفاع المعترف بها في القانون الوطني والقانون الدولي،  ومسلسل الإجهاز على القانون وعلى المساطر، حيث منعوا من الوصول بكل حرية لملفاتهم قصد معرفة ما فيها والإطلاع على معطياتها وتفاصيلها والاستعداد لمواجهتها والرد عليها، ومنعوا من تقديم وسائل إثبات بواسطة استدعاء عدد من الشهود مثل أحمد حرزني وغيره، إلى أن انتهت مقصلة قاضي التحقيق بإصدار قرارات عارضة مزورة في حقهم تهربا من تمتيعهم من حقهم في الإستنطاق التفصيلي، وصدر قرار إحالة لفق لهم فيه تهما ساقطة بلغة قانون الإرهاب ، وما هم إلا مناضلون عاهدوا الوطن وشرفاء هذا الوطن باسترخاص حريتهم من أجل مجده وعزته وسلامته أرضا وترابا وتاريخا وحاضرا ومستقبلا.
 
لقد عشنا وعاش موكلونا ما يقرب من تسعة شهور خلال مرحلة المحاكمة الابتدائية هنا بسلا وبهذه القاعة، لحظات كشف الحقائق، ونزع الزيف الذي غُلفت به مساطر البحث ومحاضر الشرطة سجل قاضي التحقيق، وعلِمَت كل الجهات داخل القاعة وخارجها، وعلمت الدولة بكل مؤسساتها وبكل الأجهزة التي كانت تتابع كل لحظة ودقيقة من ساعات وأيان وشهور المحاكمة، علمت أكبر الفضائح وأشهر المغالطات التي جاء بها ملف النيابة وملف التحقيق، وتأكد أن المحاكمة قامت على مساطر اعتقال غير مشروع، وحجز غير قانوني وغير مختوم، وعلى محاضر مزورة، و تصريحات نزعت تحت التعذيب النفسي والجسدي، ووقعت دون الإطلاع عليها وحرفت بعد ختمها، ومن هنا كنا فعلا امام أبشع ملف صنعته الدولة لقادة سياسيين ومناضلين عبر التاريخ الغني بالمحاكمات السياسية بالمغرب الى محاكمتكم هاته.
 
لقد امتلأت هذه القاعة ابتدائيا بمرافعات ومناقشات لهيئة الدفاع، وسجالات بينها وبين النيابة العامة، واستمع الرأي العام للبيانات والتصريحات التي قدمها المعتقلون السياسيون الستة الذين ننوب عنهم والتي كانت إدانة قوية لعملية مدبرة لتصفيتهم سياسيا والانتقام من صمودهم كقوة مناضلة في ظل المشروعية الدستورية امام المتاجرين في العفل السياسي والحقوقي والإعلامي النظيف، كما عاشت المحاكمة أخذا وردودا بيننا وبين هيئة المحكمة التي جنحت بقراراتها العارضة وبالعشرات، لطمس الحقائق والتعتيم عليها، ورفض الطعون والتغاضي عن الملتمسات، لتعلن في الأخير حكما ظالما في الظلام أدانهم بعشرات السنين من السجن، واندهش الرأي العام واندهشنا معه لما نشر علنا بوسائل الإعلام وقرأنا كما قرأ الجميع أن قضاة المحكمة الابتدائية في هذه القضية الذين أعلنوا حكمهم لم يكن إلا حكما أم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتبها المعتقل السياسي ، في 5 أبريل 2010 الساعة: 01:14 ص

 

بــلاغ
تجسيدا لمواقفه المبدئية والثابتة في الدفاع عنالمعتقلين السياسيين، وعلى إثر انسحاب دفاع المعتقلين السياسيين في قضية بلعيرجاحتجاجا على غياب شروط المحاكمة العادلة وعدم احترام حقوق الدفاع.
وأمام تدهورصحة المعتقلين السياسيين: ذ. مصطفى المعتصم أمين حزب البديل الحضاري و ذ. محمدالمرواني أمين حزب الأمة و ذ.محمد الأمين ركالة الناطق الرسمي باسم حزب البديلالحضاري و ذ.العبادلة ماء العينين عضو حزب العدالة والتنمية و ذ.عبد الحفيظ السريتيعضو الحركة من أجل الأمة نتيجة ظروف الاعتقال ودخول بعضهم في إضراب عن الطعام مماجعلهم في وضعية صحية جد مقلقة وخطيرة تتطلب تدخلا سريعا من لدن الجهات المعنية منأجل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بلاغ من دفاع المعتقلين السياسيين الستة فيما يسمى بقضية بليرج

كتبها المعتقل السياسي ، في 5 أبريل 2010 الساعة: 01:13 ص

 

النقيب عبد الرحمان بن عمرو، النقيب عبد الرحيم الجامعي، النقيب عبد الرحيم بن بركة الأستاذ خالد السفياني
 
بلاغ من دفاع المعتقلين السياسيين الستة  فيما يسمى بقضية بليرج
حياة المعتقلين مهددة والمحاكمة فاجعة قضائية غير مسبوقة
دخل المعتقلون السياسيون السادة، المرواني والمعتصم والعبادلة والسريتي والركالة ، في إضراب مفتوح عن الطعام ابتداء من يوم الاثنين 22 مارس 2010، بسبب انتهاكات قواعد المحاكمة من قبل هيئة محكمة الجنايات الاستينافية بسلا وقراراتها التي بلغت حد المس بمقومات الأمن القضائي الواجب لكل المعتقلين، وبسبب التعامل باحتقار للقانون من قبل قضاتها مع المدفوعات المسطرية والملتمسات الأولية التي أثارتها هيئة الدفاع، ومنها أساسا الطعون بسبب تزوير الحكم الابتدائي نفسه والذي لم يصدر باسم الملك، أو تزوير محاضر البحث التمهيدي وبطلانها أو ممارسة التعذيب على المعتقلين وانتزاع تصريحات واستعمالها ضد بعضهم لتزوير الحقيقة كما نقلتها ادعاءات وزير الداخلية السابق ووزير الاتصال لما فضحوا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العصبة المغربسة للدقاع عن حقوق الإنسانتستنكر التجاوزات التي عرفتها أطوار محاكمة المعتقلين الساسيين الستة

كتبها المعتقل السياسي ، في 5 أبريل 2010 الساعة: 01:12 ص

 

    العصبة المغربية
للدقاع عن حقوق الإنسان                    
   المكتب المركزي
العصبة المغربسة للدقاع عن حقوق الإنسان
تستنكر التجاوزات التي عرفتها أطوار محاكمة المعتقلين الساسيين الستة
وتنبه إلى خطورة ما آلت إليه المحاكمة
 
إن العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان باعتبارها من مكونات اللجنة الوطنية للتضامن مع المعتقلين السياسيين الستة تتبعت أطوار المحاكمة في مرحلتها الابتدائية وأبدت عدة ملاحظات سواء في إطار اللجنة الوطنية أو من خلال بيانات صادرة عن المكتب المركزي للعصبة حول الإدانة الرسمية المُسبقة والتي كانت بمثابة ضغط وتوجيه للقضاء، وحول التجاوزات المسطرية في المتابعة، والإجهاز على حقوق الدفاع، والرفض الممنهج لكل الدفوعات الشكلية والجوهرية المثارة من قبل المحامين، وغياب شروط المحاكمة العادلة، وصدور أحكام ابتدائية ظالمة وغير منصفة بانحيازها الكلي لمحاضر الشرطة القضائية، وتجاهلها التام لما قيل خلال المحاكمة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اللجنة العربية لحقوق الإنسان

كتبها المعتقل السياسي ، في 5 أبريل 2010 الساعة: 01:04 ص

 

اللجنة العربية لحقوق الإنسان
ARAB COMMISSION FOR HUMAN RIGHTS
COMMISSION ARABE DES DROITS HUMAINS
 
 
مالاكوف في 1-04-2010
كفى استهتاراً بالإنسان وحقوقه
 
في موقف احتجاجي على غياب ضمانات المحاكمة العادلة في ما سمي بقضية بلعيرج، ورفضا للمشاركة في مسرحية قانونية تسمى "المحاكمة"، قرر محامو دفاع المعتقلينالسياسيين الانسحاب من الجلسات بدءاً من جلسة 17 مارس 2010 التي جرت في محكمة الجنايات الاستئنافية في مدينة سلا قرب الرباط. أعقب ذلك أعلان المعتقلين رفضهم تعيين المحكمة لمحامين آخرين والمشاركة في ما افتقد لأبسط شروط المحاكمة العادلة وما شاب هذه القضية من خروقات كالاختطاف والتعذيب وخرق سرية التحقيق وانعدام وسائل الإثبات وتزوير المحاضر والاعتداء على حقوق الدفاع واحتقار الطعون وتزوير الحكم الابتدائي الذي لم يصدر باسم الملك. وقد باشروا للرد على ذلك أضراباً مفتوحاً عن الطعام بدءاً من يوم 22 مارس 2010. وعلى هذه الحال حضروا جلسة 29 مارس 2010 وتحدثوا خلالها مرة أخرى للطعن في محاكمتهم، وذلك رغم حالة الاعياء وظهور الشحو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اللجنة الوطنية للتضامن مــع المعتقلين السياسيين الستة

كتبها المعتقل السياسي ، في 5 أبريل 2010 الساعة: 01:02 ص

 

                                                    
اللجنة الوطنية للتضامن                                                    
مــع المعتقلين السياسيين الستة
            
بــــــــــيـــــــــــــــان
 
   احتجاجا على انعدام شروط المحاكمة العادلة في مختلف أطوار ملف المعتقلين السياسيين على خلفية قضية بلعيرج ، ولإنقاذ أرواح الضحايا من المعتقلين الّّلذين سيدخلون، بعد ساعات، في أسبوعهم الثالث من الإضراب عن الطعام، نظمنا، نحن الموقعون أسفله، عائلات المعتقلين السياسيين و الهيئات السياسية و الحقوقية المنضوية تحت لواء اللجنة الوطنية للتضامن مع المعتقلين السياسيين الستة اعتصاما على مدى يومه السبت 4 أبريل 2010 قبالة المجلس الاستشاري لحقوق الانسان بالرباط تحت شعار:
ضد غياب شروط المحاكمة العادلة.. من أجل انقاد المعتقلين السياسيين
 و قبل استعراض موقف و مطلب الاعتصام يجدر التذكير، بإيجاز،بما صرح به المعتقلون و أكده دفاعهم أمام المحكمة في مختلف أطوارها و جلساتها.
          إن المعتقلين المتابعين في هذه القضية، صرحوا في مرحلة التحقيق (غرفة التحقيق الأولى لدى محكمة الاستئناف بالرباط، ملحقة سلا، ملف عدد 17/08)، وفي مرحلة محاكمتهم الابتدائية (غرفة الجنايات الابتدائية بنفس المحكمة – ملف عدد 32/2008/27) حكم فيه بتاريخ 28/07/2009 وفي مرحلة محاكمتهم الاستئنافية بنفس المحكمة (ملف جنائي 40/09/28 – لم يحكم لغاية تاريخه) نقول صرحوا بما يلي:
أنهم كانوا عرضة للاختطاف والحجز في أماكن سرية.
أنهم تعرضوا لمختلف أنواع التعذيب جسديا و نفسيا و كذا لممارسات حاطة من الكرامة البشرية .
أن مدة  الاحتجاز فيما يفترض أن يشكل الحراسة النظرية قد تجاوزت كل الحدود القانونية.
أنه تم التصرف حد  التزوير في محاضر البحث التمهيدي في الوقائع والتواريخ والتهم على حد سواء…
ورغم التصريحات بالأفعال المذكورة وبغيرها، وهي أفعال يجرمها القانون، فإن قاضي التحقيق والنيابة العامة لم يأمروا بإجراء تحقيق في الموضوع من أجل الوصول إلى الحقيقة وترتيب ما يجب من الجزاءات قانونيا…
·                   وفضلا عن كل ذلك ، فإن المتهمين :
·                    حوكموا، ابتدائيا واستئنافيا ، في قاعة تم إعدادها بكيفية مخالفة للقانون (القاعة رقم 1):
وهي القاعة التي ، بالإضافة إلى احتوائها على معزل زجاجي يحشر فيه المتهمون بعيدين عن دفاعهم ، فإنها مزودة بكا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قرير هيومن رايتس ووتش وجمعية عدالة بشأن قضية بليرج

كتبها المعتقل السياسي ، في 26 مارس 2010 الساعة: 15:12 م

 

قرير هيومن رايتس ووتش وجمعية عدالة بشأن قضية بليرج

 

: يجب التصدي للإدانات الجائرة في المحاكمة الجماعية لمشتبهي الإرهاب

ينبغي لمحكمة الاستئناف أن تحقق في شكايات التعذيب في القضية التي تورط فيهاسياسيون معتدلون وآخرون
(نيويورك، 29 ديسمبر/ كانون الأول 2009).
 
قالت هيومن رايتس ووتش وجمعية عدالة اليوم، وهي منظمة مغربية تعمل من أجلاستقلال القضاء، إن غرفة الجنايات الاستئنافية المختصة بقضايا الإرهاب  تستمعاستئنافيا إلى 35 شخصاً سبق أن أدينوا في المرحلة الابتدائية بتهم تتعلق بالإرهاب،وينبغي أن تفصل في ادعاءات بأن الاعترافات تم تزويرها وتم الحصول عليها عن طريقالتعذيب وانتهاكات أخرى لحق المحاكمة العادلة. ومن بين المتهمين خمسة من كبار أعضاءالأحزاب السياسية التي تدعي التزامها باللاعنف والديمقراطية، من بينهم رئيسا حزبين،إضافة إلى مراسل تلفزيوني. وهؤلاء الرجال معروفون في هذه القضية باسم "المعتقلينالسياسيين الستة".
وزير الداخلية، شكيب بنموسى، سبق أن أعلن عن الاعتقالات في 20 فبراير/شباط، 2008وسط ضجة كبيرة في مؤتمر صحفي متلفز . وجذبت القضية اهتماما فوريا لأنها المرةالأولى التي يتهم فيها المغرب زعماء أحزاب إسلامية معتدلة بصلتهم بالإرهاب. الـ 35اتهموا بالتخطيط لشن هجمات لزعزعة استقرار الدولة. زعيم المجموعة المزعوم هو عبدالقادر بلعيرج (52 عاما) من مواليد المغرب مقيم في بلجيكا ومن ذوي الجنسيةالمزدوجة.
وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فيهيومن رايتس ووتش: "ألقى الملك محمد السادس خطابا مهما في 20 أغسطس/آب لصالحالإصلاح القضائي، وحث على ما أسماه ‘تعزيز ضمانات استقلال القضاء’". وأضافت: "محاكمة بلعيرج هو اختبار أساسي لما إذا كانت المحاكم قد فهمت الرسالة".
وفي 28 يوليو/تموز، 2009، أدانت غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في قضاياالإرهاب بمدينة سلا (قرب الرباط) كل المتهمين الـ 35 بتشكيل تنظيم إرهابي، والتخطيطلشن هجمات وعمليات السطو وارتكاب جرائم أخرى لتمويل عملياتها. وتراوحت الأحكام مابين عقوبة السجن مع وقف التنفيذ والسجن المؤبد. التهم الرسمية المبنية على القانونالجنائي كما عدل بقانون مكافحة الإرهاب للعام 2003 (قانون 03-03 29 مايو/أيار، 2003)، شملت "المس بأمن الدولة الداخلي"، و"تشكيل عصابة مسلحة لمهاجمة الممتلكاتالعامة"،"و تشكيل مجموعة إجرامية لارتكاب أعمال إرهابية"، وحيازة أسلحة ومتفجراتوتزوير وثائق، وغسل الأموال.
مصطفى المعتصم، رئيس البديل الحضاري، والأكثر شهرة من بين المتهمين، قال للصحافةإن إقحام السياسيين الستة، الذين لا سوابق جنائية لديهم، هو تدبير من قبل جهات فيالسلطة لتدمير أو إضعاف الأحزاب السياسية التي تم إقحام أعضائها.
وتجدر الإشارة إلى أنه  سبق في 20  فبراير/شباط 2008، بعد يومين من اعتقالالمعتصم أن اتخذ الوزير الأول عباس الفاسي قراراً بحظر البديل الحضاري، وهو حزبإسلامي معتدل شارك في الانتخابات التشريعية لعام 2007.
وأثارت القضية اهتماما أيضا لأن لائحة الاتهام نسبت عددا قليلا جدا من الأعمالالملموسة لما وصفه وزير الداخلية بأهم شبكة إرهابية ممولة جيدا ولها صلات بتنظيمالقاعدة. الأفعال المزعومة كانت تقتصر على محاولة اغتيال واحدة في عام 1996، وبعضعمليات السطو المسلح وعدة سرقات لسيارات - كلها قبل عام 1997. و في المحاكمة، اعترضالمدعى عليهم بشدة على الأدلة، والتي تتألف في معظمها من اعترافاتهم المزعومة علىالجرائم التي يُزعم أنهم ارتكبوها خلال سنوات سابقة علماً بأن العديد منهم قالوابأن التصريحات قد تم تزويرها أو تم الحصول عليها تحت تأثير التعذيب.
مجموعة من أهالي المتهمين "السياسيين" الستة رددت رأي المعتصم الذي مفاده أنالسلطات قد ورطت الرجال زوراً لأسباب سياسية. سعد الدين العثماني، الأمين العامالسابق لحزب العدالة والتنمية، أبرز الأحزاب المعنية في شخص أحد أعضائها، قال إنالمتهمين "السياسيين" معروفين بالاعتدال ونبذ العنف والتطرف، وبالعمل ضمن إطارالمؤسسات الوطنية والمبادئ الوطنية القائمة". وأضاف: "نحن متأكدون من أن هناك نوعامن الخطأ… ونأمل أن يتم تصحيحه".
الـ28 الآخرين من المتهمين من بينهم 26 من غير المعروفين نسبياً من مختلف مدنالمغرب، واثنين من المغاربة الذين كانوا يقيمون في بلجيكا.  المتهمون جميعا رهنالاحتجاز منذ عامين تقريبا، باستثناء اثنين يواجهان اتهامات أخف، منحت لهم المحكمةالسراح المؤقت.
وقالت سارة ليا ويتسن: "هناك حاجة لدراسة انتهاكات حقوق المتهمين في المحاكمةالأصلية، والعمل على ضمان العدالة لكل واحد منهم". وأضافت: "ينبغي رفض الأدلة التيتم الحصول عليها من خلال الأساليب المخالفة للقانون".
خلفية عن المحاكمة والاستئناف
 
سارة ليا ويتسنالمديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش
المتهمون السياسيون:
- المصطفى معتصم، رئيس البديل الحضاري؛
- محمد أمين الركالة، نائب رئيس البديل الحضاري؛
- محمد المرواني، رئيس حزب الأمة، وهو حزب إسلامي معتدل تقدم بطلب التسجيل لكنهلم ينل الوضع القانوني؛
- ماء العينين العبادلة، وهو عضو في المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، وهوحزب إسلامي صاحب ثاني أكبر نصيب من المقاعد في مجلس النواب؛
- حميد نجيبي، وهو عضو في المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد؛
- عبد الحفيظ السريتي، وهو صحفي يعمل مع تلفزيون المنار، وهي فضائية تابعة لحزبالله اللبناني.
على أساس محضر بأن بلعيرج، الذي قال في وقت لاحق إنه تعرض للاختطاف لمدة شهروللتعذيب في مركز احتجاز سري قرب الرباط وتم إجباره على التوقيع، حكمت عليه المحكمةفي المرحلة الابتدائية    بالسجن المؤبد، ليس فقط لدوره في شبكة إرهابية يزعم أنهشارك في تأسيسها في عام 1992، ولكن أيضا بتهمة ارتكاب ست جرائم قتل ذات دوافعسياسية في بلجيكا في أواخر الثمانينات. علما بأن السلطات البلجيكية لم تتهم بلعيرجبهذه الجرائم، على الرغم من أنها استجوبته مرات عدة على مر السنين.
محكمة الدرجة الأولى حكمت على خمسة من المتهمين "السياسيين" بالسجن لمدد تتراوحبين 20 و 25 سنة والسادس محمد نجيبي، لمدة سنتين.
وبدأت جلسة الاستئناف في 26 أكتوبر/تشرين الأول بغرفة الاستئناف في محكمةالاستئناف في الرباط. بموجب القانون المغربي، فمحكمة الاستئناف تتمتع بسلطة النظرفي قضايا تتعلق بالمسطرة والوقائع في هذه القضية المعروضة عليها، ويمكنها تغييرالأحكام أو تعديل الأحكام التي تصدرها المحاكم الأدنى درجة.
هيومن رايتس ووتش وجمعية عدالة تابعتا العديد من جلسات المحاكمة خلال المرحلةالابتدائية ، التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول  2008 وانتهت في 28 يوليو/تموز 2009. ولم يصل لعلم أي من المنظمتين، أن المراقبين المحليين والدوليين واجهوا أية عقباتلحضور الجلسات.
وفي 19 سبتمبر/أيلول، 2009، كتبت هيومن رايتس ووتش وجمعية عدالة إلى وزير العدلعبد الواحد الراضي تعربان عن قلقهما إزاء المخالفات المسطرية التي مست حق المتهمينفي محاكمة عادلة. غير أن السلطات المغربية لم ترد.
ودرست هيومن رايتس ووتش وجمعية عدالة حكم المحكمة ذي الـ 603 صفحات، الذي تحصلتاعليه  في أواخر سبتمبر/أيلول بعد شهرين من صدور الحكم ، وخلصتا إلى أنه لا يبددالمخاوف التي أعربتا عنها في تلك الرسالة.
بواعث قلق متعلقة بمجريات المحاكمة
في القضية التي ترتكز أساسا على تصريحات المتهمين للشرطة، لم تبذل المحكمة أيجهد لتحديد ما إذا كانت تلك التصريحات قد تم انتزاعها بصورة غير قانونية بالإكراه،على الرغم من أن الكثير من المتهمين أفادوا بأن تلك التصريحات إما تم تزويرها أو تمالإدلاء بها تحت وطأة التعذيب.
وقال محامو الدفاع لـ هيومن رايتس ووتش إن الدفاع قد أثار مزاعم التعذيب فيمختلف مراحل الدعوى، سواء شفويا أو كتابة بواسطة المذكرات التي قدمت إلى المحكمة. وفي حكمها الصادر كتابة أقرت المحكمة بأن بعض المتهمين أطلعوا قاضي التحقيق بتعرضهمللتعذيب، لكنها قالت إنهم لم يطلبوا رسميا من قاضي التحقيق الشروع في إجراء تحقيقاتأو إجراء فحوص طبية لتحديد ما إذا كان المتهمون قد تم بالفعل تعذيبهم.
وتراجع كل المتهمين عن تصريحاتهم للشرطة أثناء المحاكمة، ومعظمهم زعم أنه تعرضللتعذيب أو أن تصريحاته زورت.  وما يقرب من الثلثين منهم فعلوا ذلك بالفعل عندمامثلوا أمام قاضي التحقيق، عبد القادر الشنتوف، والعديد منهم أوضحوا للقاضي أنهمصرحوا أو وقعوا على التصريحات تحت التعذيب أو الإكراه.
العديد من المتهمين التمسوا من قاضي التحقيق أو المحكمة، أو كليهما، الأمربإجراء تحقيق في ادعاءاتهم بالتعذيب، بما في ذلك الفحوص الطبية، للتحقق من هذهالمزاعم. وعندما رفض قاضي التحقيق التصرف بناء على طلبهم بالتحقيق، استأنف الدفاع،فقط لتدعم الغرفة الجنحية - التي تبت في الاستئناف- رفض قاضي التحقيق. محكمة الدرجةالابتدائية، برئاسة القاضي عبد العزيز بنشقرون، رفضت طلبات الدفاع لإعادة النظر فيهذا القرار.
الجزء الرئيسي من الأدلة في المحاكمة كان تصريحات مفصلة لبلعيرج نفسه للشرطة،والتي تورط مباشرة المتهمين "السياسيين" الستة، من بين آخرين. بلعيرج في البدايةأكد تصريحاته للشرطة أمام قاضي التحقيق - لأن أحد ممارسي التعذيب ضده كان موجودا فيمكتب القاضي، على حد قوله خلال المحاكمة - ولكن في وقت لاحق تراجع عنها، وقال إنالمحققين عذبوه للتوقيع على "اعترافات" تحتوي على تصريحات كاذبة لا تخصه.
وفي المحاكمة - كما يشير إلى ذلك الحكم الكتابي - ادّعى بلعيرج براءته.وطلب  الدفاع من القاضي الرئيس بنشقرون استدعاء قاضي التحقيق للرد على أسئلة حول تلكالجلسة، ولكن القاضي امتنع عن القيام بذلك. ولم تأمر المحكمة بالتحقيق في مزاعمبلعيرج بأن الشرطة قد اختطفته واحتجزته لمدة شهر بمعزل عن العالم الخارجي، وقامتبتعذيبه، أو في مزاعم التعذيب التي أثارها المتهمون الآخرون، سواء أمام قاضيالتحقيق أو أمام المحكمة.
وأدانت المحكمة بلعيرج بتهم تتعلق بتكوين  شبكة إرهابية وعمليات القتل في بلجيكابناء على التصريحات التي أدلى بها للشرطة.  المحكمة أيضا استخدمت تصريحات بلعيرجللشرطة كدليل ضد المتهمين الآخرين، بما في ذلك المتهمون "السياسيون" الستة.
وكان واجبا على المحكمة فحص ادعاءات التعذيب كلما أثارها الدفاع أثناء المحاكمة،سواء لتحديد مقبولية الأدلة الرئيسية في هذه القضية أو للرد على المزاعم القائلةبأن المسؤولين قد ارتكبوا أعمال تعذيب، والتعذيب جريمة يُعاقب عليها بموجب القانونالمغربي.
واجب المغرب بموجب القانون الدولي واضح جدا - أية أدلة تم الحصول عليها عن طريقالتعذيب يجب ألا يؤخذ بها. القانون المغربي أيضا يؤكد هذا الواجب، في المادة 293 منقانون المسطرة الجنائية التي تنص على أنه "لا يعتد بكل اعتراف ثبت انتزاعه بالعنفأو الإكراه". قانون المسطرة الجنائية ينص أيضا على أنه إذا كان المتهم أو المحاميطلب فحصا طبيا، لا يمكن لقاضي التحقيق رفضه دون إبداء الأسباب (المادة 88 (4)). التعذيب، علاوة على ذلك، جريمة بمقتضى القانون المغربي؛ شكوى بالتعذيب تشكل دليلاعلى جريمة ممكنة ولا يمكن لأي من قاضي التحقيق أو قاضي المحكمة أن يفترض أن لا أساسلها من الصحة.
وقالت هيومن رايتس ووتش وجمعية عدالة إن نزاهة المحاكمة تم المساس بها جوهريابسبب عدم رغبة المحكمة في التحقيق في ادعاءات التعذيب قبل قبول تصريحات للشرطةمتنازع عليها كدليل والتي شكلت  العمود الفقري لقضية الادعاء.
وفي محاولة للتشكيك في طواعية التصريحات التي حصلت عليها الشرطة، أشار عبدالرحيم  الجامعي، محامي الدفاع، خلال المحاكمة إلى ما اعتبره اتساقا وانسجامامشبوها في  أسلوب ومضمون تلك التصريحات، بالنظر إلى خلفيات المتهمين المتنوعة بشكلكبير. تم تذكير المحكمة أيضا بأن اثنين من المتهمين المقيمين في الخارج لا يتحدثانالعربية ولا يفقهانها والبعض الذين لغتهم الأم هي الأمازيغية (البربرية) قد وقعواتصريحاتهم للشرطة على الرغم من أنهم لا يستطيعون قراءة اللغة العربية الفصحى،وكانوا  في حاجة إلى مترجمين في المحكمة لمتابعة الوقائع.
بواعث قلق متعلقة بتواريخ الاعتقال والاحتجاز قبل توجيه التهم
زعم العديد من المتهمين أمام المحكمة أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض عليهم قبلفترة طويلة من التواريخ في سجل الشرطة، وتم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

آيات وموازين

كتبها المعتقل السياسي ، في 26 مارس 2010 الساعة: 15:07 م

 

بسم الله الرحمان الرحيم
 
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد..
 
هذه رسالة مفتوحة بنيت على مختارات قرآنية أحسب- والله أعلم- أنها تمنحنا موازين إيمانية في النظر إلى الأمور تبصرة و ذكرى، وعساها تفتح القلوب للاستذكار والاستبصار وتهدي العقول للتفكر والاعتبار، بحول الله المعين و المستعان، فهو ولي ذلك والقادر عليه سبحانه، سائلا المولى عز وجل أن ينفع بها و يجعلها في ميزان حسناتنا يوم نلقاه، يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وراجيا عفوه ومنه ودوام نعمه سبحانه علينا جميعا..إنه قريب مجيب.
 
1-)هذا ما وعدنا الله و رسوله و صدق الله و رسوله( الاحزاب/22
 
إن السجن حين يكون ثمنا لليقظة و الخروج من الغفلة يكون له طعم خاص. إنه بهذه المعاني يصبح فعلا منة من الله تعالى ولكن أكثر الناس لا يعلمون. والسجن حين يكون ثمنا لتجسيد القيم والمبادئ و القناعات التي نؤمن بها و بعث الروح فيها، يصبح ثمنا للعزة، فتكون الصفقة الإيمانية حينئذ هي: العزة بالحرية، الثمن هو الحرية(الشكلية) والمثمن هو العزة، و العزة جوهر الحرية الحقة.
يحكي لنا القرآن الكريم واقعة الأحزاب يوم تكالبت قوى الشر والبغي بهدف إلحاق الهزيمة بالمسلمين والقضاء على شوكتهم. و يومها، كان على الأرض موقفان متمايزان سجلهما القرآن عبرة وذكرى: الأول، هو موقف المنافقين الذين انكشف خداعهم فقالوا حين رأوا الأحزاب: "ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا". أما الموقف الثاني فهو موقف المؤمنين الصادقين الذين صدقت أقوالهم وأفعالهم فقالوا وهم يواجهون تكالب حلف الشر والبغي ضدهم: -"هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله"و ما زادتهم المحنة إلا إيمانا بالله عز وجل وتسليما لأمره وقضائه وقدره. هذا ما وعدنا الله ورسوله أي أن طريق الله سبحانه وتعالى، التي هي طريق الخير والأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، إنما هي طريق محفوفة بالمكاره والمصاعب و التحديات والابتلاءات وليست مفروشة بالورود والرياحين. و على كل من يختار السير على هديها أن يدرك وقت التحمل مطلوبات وقت الأداء و مقتضياته لأن الصدق هنا معناه أن نؤدي ما أعلناه بمحض اختيارنا من تحملات، هنا و هنا فقط يتطابق القول (ساعة التحمل) والفعل (ساعة الأداء). ويعلمنا الله سبحانه وتعالى في آية الأمانة الإيمانية والرسالية في أواخر سورة الأحزاب أن السماوات و الأرض و الجبال أبين أن يحملن الأمانة وأشفقن منها ، و لكن الإنسان بجهله لمطلوبات وقت الأداء و مقتضياته أعلن عن تحمله إياها واستحق بذلك الوصف القرآني له: "إنه كان ظلوما جهولا".
 
وعليه، لم يكن المنافقون مدركين وقت التحمل (الإعلان الظاهري والشكلي لدخولهم في دين الله تعالى) أن الأمر مجرد أقوال وتتوقف الأمور عند هذا الحد. و لما كانت واقعة الأحزاب انكشف القناع عن الخداع فكان من أمرهم ما كان.
 
وهذا هو الدرس الأساس: أن نعرف مطلوبات الطريق الإلهي و مقتضياته, إن الأمر ليس مجرد كلام بل هو أمر تطابق الأقوال و الأفعال فنكون ساعة الأداء في حجم ما قلناه و ما أعلناه من تحملات والتزامات. و عليه, أقول اليوم وفي عز هذه المحنة الظالمة "هذا ما وعدنا الله و رسوله و صدق الله ورسوله" الاحزاب/22. و لن تزيدنا هذه إلا إيمانا و تسليما و قناعة و رسوخا، فلا نبدل و لا نغير إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا. وكلما ازداد الضرب علينا و تطاول الظالمون في قمعهم قلنا: "هذا ما وعدنا الله ورسوله و صدق الله و رسوله".
إنه حين تكون بوصلتنا الإيمانية مضبوطة على منهج الله تعالى و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم, نتحمل و نؤِدي بأريحية إيمانية عالية. و الآن لنستمع لما يقوله ربنا عز و جل مباشرة بعد تلك الآيات:" من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ليجزي الله الصادقين بصدقهم و يعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم، إن الله كان غفورا رحيما" الأحزاب23-24.
 
انظروا كيف يعلمنا ربنا عز و جل قيمة الصدق، و قيمة أن تكون أقوالنا و أفعالنا متطابقة..فاللهم اجعلنا ممن صدقوا و ثبتوا فلم يبدلوا تبديلا حتى نلقى ربنا و هو عنا راض.
 
2- )إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين) يونس/ 81
 
التدبير نوعان: إما صالح و إما فاسد، أما ما اختلط فيه الصلاح و الفساد فيكون الترجيح لمن كثر منهما فيه. و التدبير الفاسد تدبير باطل و لذلك هو لا يصلح.
 
لقد أرادوا من هذا التدبير(الترتيب السياسي-الأمني) ضدنا أن يكون مناسبة للنيل منا ومن قناعاتنا ومبادئنا و لكنهم خابوا و خاب سعيهم، لان التدبير الفاسد تدبير باطل و لذلك فهو لا يمتلك مقومات التعمية المستمرة: قد يغالط الناس بعض الوقت و لكن الله تعالى يخرج خبأه بعد حين، أليس هو سبحانه القائل في عمل المفسدين:"إن الله سيبطله". ألم تسقط روايتهم التي دبجوها في ندوتهم الشهيرة: ندوة الانتهاك الجسيم لقرينة البراءة، وها نحن اليوم في زنازننا صامدين صابرين محتسبين، لم يفت من عضدنا حجم تدبيرهم الفاسد، ولن يفت من عضدنا بحول الله تعالى. إنهم أهل الإعاقة الإصلاحية، و لذلك هم مردوا على التدبير الفاسد، و ليس أمامنا من خيار إلا الصبر و الصمود و ضبط البوصلة الإيمانية حتى نسير بخطى ثابتة راسخة واثقة في وعد الله و نصره وتأييده و توفيقه لعباده الصادقين السائرين على مقتضى منهجه.
 
3- ( أو من كان ميتا فأحييناه و جعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها) الأنعام/ 122
 
هم لم يخسئوا في النيل منا فقط، بل أحسنوا إلينا من حيث أرادوا الإساءة إلينا:" و مكروا و مكر الله و الله خير الماكرين"آل عمران/54.
 
 إن المبادئ و القيم و القناعات تظل جامدة حتى إذا ما غذيناها من حريتنا ( الشكلية) أو من عطاءنا لمختلف أنواعه، نزرع فيها الحياة و يصبح لها معنى. و لذلك كان مجرد الكلام مما لا يترتب عليه أثر لغوا في ديننا الحنيف، بل إن أهل العلم من سلفنا الصالح كانوا يتجنبون كل قول لا تترتب عليه فوائد و مصالح معتبرة.
 
            إن السجن منة من الله تعالى و لكن أكثر الناس لا يعلمون. ربما قد يستغرب المرء لهذا المنطق: كيف يكون السجن منة و عطاء؟ و الجواب كما قال أحد الصالحين من سلف هذه الأمة:" ربما أعطاك الله فمنعك و ربما منعك فأعطاك"..  
 
نعم، السجن هو ضد الحرية بالمعنى البسيط المتداول لها( ولنسمها الحرية الشكلية)، ولكن حين يمن الله تعالى على عبده من فيض كرمه و فضله و جوده يتحول السجن إلى ساحة من ساحات الخيرية والارتقاء إلى الله تعالى توحيدا وعلما و تزكية ومجاهدة. وهكذا يحيي الله تعالى القلوب والعقول بنوره.  
نعم، إن السجن مدرسة التوحيد ومدرسة العلم والتفقه والتدبر والتفكر والاعتبار ومدرسة التزكية والمجاهدة و مناجاة الله تعالى.
 
ولذلك فإن المسجون الحقيقي هو المسجون عن الله تعالى و عن نوره و فضله ورحمته: "ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور"، إنه المسجون بغفلته فلا يذكر الله تعالى ولا يلتزم بمقتضى تكاليفه الشرعية، هو المسجون بشهواته و ملذاته و المنصرف بخواطره و هواجسه التي تصرفه عن الله تعالى، هو المسجون بخوفه و جبنه وتهيبه من الطغاة و المستبدين، هو المسجون عن مناهضة الاستبداد والفساد والتخلف خوفا من تكاليف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو درءا وهميا لفتنة متوهمة، والحال أن الفتنة الحقيقية هي التطبيع مع الاستبداد و الفساد و التخلف.
 
إن السجن حين يكون ثمنا لليقظة و الخروج من الغفلة يكون له طعم خاص. إنه بهذه المعاني يصبح فعلا منة من الله تعالى ولكن أكثر الناس لا يعلمون. والسجن حين يكون ثمنا لتجسيد القيم والمبادئ و القناعات التي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حزب الأمة يؤيد موقف هيئة دفاع المعتقلين السياسيين الستة

كتبها المعتقل السياسي ، في 26 مارس 2010 الساعة: 15:02 م

حزب الأمة يؤيد موقف هيئة دفاع المعتقلين السياسيين الستة    
أصدرت الأمانة العامة لحزب الأمة بيانا أيدت فيه قرار هيئة دفاع المعتقلين السياسيين الستة الانسحاب من المحاكمة، وأعلنت تضامنها مع المعتقلين السياسيين في معركتهم من أجل استرداد حريتهم وحقوقهم، وأكدت إيمانها ببراءة الأمين العام لحزب الأمة القائد محمد المرواني، ومن معه من المعتقلين السياسيين. وفي ما يلي نص البيان.

حزب الأمة

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان للرأي العام

ردا على انعدام شروط المحاكمة العادلة، وبعد جولة طويلة من المرافعات تميزت برفض منهجي ومطلق لكل الدفوعات التي تقدم بها الدفاع، وبعدما تبين بالواضح أن القضاء في المرحلة الاستئنافية أصبح نسخة مكررة للقضاء في المرحلة الابتدائية، من خلال تبييض الخروقات وشرعنة كل التجا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأشجار تموت واقفة وهيهات منا الذلة

كتبها المعتقل السياسي ، في 26 مارس 2010 الساعة: 15:00 م

 

بسم الله الرحمن الرحيم
 
 
الأشجار تموت واقفة
 وهيهات منا الذلة
كلمات على هامش الاضراب المفتوح عن الطعام
 
"لقد منينا أنفسنا الأماني بمحاكمة عادلة، وخاصة مع تواتر الخطابات الرسمية وتنامي المطالبات الشعبية حول توفير شروطها وضماناتها، ولكن توالت علينا من بعد الخيبات. حملنا خيباتنا في أحشائنا ولم نقاطعها على الرغم من أن كل المؤشرات المتنامية كانت تدل على افتقادها لضماناتها القانونية". بهذه العبارات افتتحت كلمتي الأخيرة في الجلسة الأخيرة لهذه المحاكمة السياسية في مرحلتها الابتدائية في 27 يونيو 2009. لقد قررنا، يومها، المواصلة والاستمرارية فيها بوعي تام برغم إدراكنا العميق بما طال هذه المحاكمة من انتهاكات جسيمة لمقتضيات وضمانات المحاكمة العادلة وذلك حتى نبسط حججنا وأدلتنا وببناتنا وندحض المستندات المرجعية والواقعية التي انبنت عليها أطروحة الإدانة المسبقة. لم يكن الهدف، إذن، من استمرارنا ومتابعتنا لهذه المحاكمة في مرحلتها الابتدائية، أن نشارك في مهزلة الاستهتار بالقانون أو أن نزكي العبثية القضائية. لقد كان الرهان، حينها، أن نقيم الحجة ونزيل القناع عن الانتهاك والخداع ونفضح الجوهر الانتقامي لهذه المحاكمة وبعدها السياسي المتمثل في تصفية حسابات سياسية ضيقة بسيناريو بئيس وإخراج رديء، وحتى يعلم الناس حقيقة هذه القضية وخلفياتها وبواعثها بالنتيجة.
وهكذا إذن، وبرغم الجهد المميز الذي قام به دفاعنا بنقبائه الأعلام وأساتذته الأفذاذ في دحض أطروحة الإدانة والتعرية عن جوهرها السياسي الانتقامي وفي بيان هشاشة المستندات التي تأسست عليها، وبرغم ما أبرزه الأضناء من حقائق تكشف زيف روايات المحاضر فضلا عما تعرضوا له من اختطاف وتعذيب مادي ومعنوي أو ما واجهوه من خداع وتدليس، فقد جاء الحكم الابتدائي ليؤكد تخوفاتنا المشروعة بخصوص هذه المحاكمة السياسية الظالمة. وقد جاء ذلك الحكم بإدانته السياسية خاليا من أي تعليل يفيد الجزم واليقين وذلك في وفاء تام لأطروحة الإدانة المسبقة التي أعلنها وزير الداخلية في ندوة 20 فبراير 2008 على مسافة يومين من اعتقالنا(!)، والتي لم تمثل مجرد انتهاك جسيم لقرينة البراءة ولسرية التحقيق فقط بل كانت توجيها صريحا للشرطة القضائية أولا ولقضاء التحقيق ثانيا ولقضاء الموضوع ثالثا وأخيرا.
ومع كل ذلك وبرغم كل ذلك لم نضق ذرعا وقررنا الاستئناف أملا في صحوة ضمير سياسية وقضائية تعيد الأمور إلى نصابها وتصحح الاختلالات والانتهاكات وتحتكم إلى مقتضيات القانون – ولا شيء غير القانون – وإلى ضمانات المحاكمة العادلة. نعم لقد انخرطنا في المرحلة الاستئنافية لهذه المحاكمة السياسية على خلفية اختبارية: اختبار صدقية النوايا والإرادة وبخاصة مع الإعلان الرسمي عن إرادة إصلاح القضاء وتصويب اختلالاته الهيكلية والبنيوية، لأن الإرادة السياسية بنظرنا أقوال تصدقها الأفعال.
وللأسف، ظل النهج القضائي هو هو لم يتغير: رفض كل ما يأتي من هيئة الدفاع. وأقولها ـ وبكل حزن وحسرة ـ لقد عشنا لحظات قضائية بئيسة تؤكد نهج الاستمرارية بل وتجعلنا نتشكك حتى في توافر شرط الأهلية من حيث الاستقلالية والكفاءة للبث في مثل هذه القضايا فكيف بوجود إرادة العدالة وتطبيق مقتضيات القانون(!).
وهكذا، وبعد انكشاف الصورة، لم يعد لنا من خيار إلا أن نحاصر حصار العبثية والإدانة، فأعلنا وبصوت عال: لا للعبث ولا للمشاركة في العبثية. واتخذنا القرار بعد انعقاد شروطه، والقرار مسؤولية واختيار. وكان القرار هو الانسحاب من متابعة باقي أطوار هذه المحاكمة السياسية في مرحلتها الاستئنافية وذلك بعد أن أعطينا الفرصة الكافية (وقتا ومرونة) لهيئة الحكم الاستئنافي لإثبات الأهلية وحسن النية وتقديم العربون على أن هناك إرادة صادقة في تصحيح مسار هذه المحاكمة بما يحترم مقتضيات القانون وضماناته الأساسية.
وتأكيدا على عزمنا الأكيد في مواجهة الاستهتار بالقانون وتبييض الانتهاكات الجسيمة لضمانات ومقتضيات المحاكمة العادلة، أردفنا لقرار الانسحاب من متابعة أطوار المحاكمة قرارا آخر هو: الإضراب المفتوح عن الطعام. إذن، انسحاب مع خوض إضراب مفتوح عن الطعام. أما الانسحاب، فلأنه لا يمكننا أن نكون شركاء في العبث والعبثي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي